الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
32
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
المعتضدة به الصريحة في الدلالة والآيات بالفحوى ومساعدة الاعتبار لها أيضا في المنع واما الأصل لو وصلت النوبة إليه فقد عرفت ما فيه من أنه يقتضى عدم شرطية الذكورة . الشرط الثامن : العلم وأهلية الفتوى قال في متن الجواهر : وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقل باهلية الفتوى ولا يكفيه فتوى العلماء . أقول : هذا الشرط من أهم الشروط من حيث البحث والاستدلال وان القاضي لا بدّ ان يكون مجتهدا مطلقا أو يكفى كونه متجزيا أو لا يكفى مطلق التجزى بل لا بدّ ان يكون التجزى بمقدار من الاحكام يكون مربوطا بحكمه فتجزّيه في باب الطهارة لا يفيد في القضاء إذا لم يكن مجتهدا فيه وقال في متن الجواهر لا بدّ أنه يكون عالما بجميع ما وليه ، ثمّ قال فيه أي مجتهدا مطلقا كما في المسالك ولكنا نفهم عبارة المتن بأنه لا بدّ ان يكون عالما مفتيا في جميع ما وليه فإذا كان حكمه مربوطا بالنكاح لا بدّ ان يكون مجتهدا فيه واما إذا لم يكن ما وليه مربوطا به فلا بأس ان لا يكون مجتهدا في ذلك الباب مثلا مثل باب الصلاة . ثم إن المقلد على فرض القول بأنه يجوز له الحكم فهل يكون مستقلا أو لا بدّ ان يكون منصوبا أو وكيلا عن المجتهد سيظهر إنشاء اللّه مما سيجيء . والآن نشرع في الاستدلال على القول بصحة الحكم من كلّ مؤمن ولو كان مقلدا وعمل على طبق فتوى مقلّده على ما في الجواهر ، وامّا روايات شرطية أصل العلم ففي باب 4 من أبواب صفات القاضي مثل ح 1 : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه » وغير ذلك وسيجيء بعضها في ضمن البحث الآتي آنفا .